تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
تفقه بدمياط وبرع ، ثم طلب الحديث فارتحل إلى الإسكندرية ، وسمع بها على عدد من الشيوخ ، وبمصر . . . وببغداد . . . وبحلب . . . ، وسمع بحماة . . . وبماردين . . . وبحران . وكتب العالي والنازل ، وجمع فأوعى ، وسكن دمشق فأكثر بها عن ابن مسلمة وغيره ، وشيوخه يبلغون ألفا وثلاثمائة ، وكان صادقا حافظا متقنا ، جيد العربية ، غزير اللغة ، واسع الفقه ، رأسا في علم النسب ، ديّنا كيّسا متواضعا ، بساما محببا إلى الطلبة ، مليح الصورة ، نقي الشيبة ، كبير القدر . سمعت أبا الحاج يقول : ما رأيت في الحديث أحفظ من الدمياطي . توفي فجأة بعد أن قرئ عليه الحديث ، فأصعد إلى بيته مغشيا عليه ، فتوفي في ذي القعدة سنة خمس وسبعمائة ، وكانت جنازته مشهورة . ومن علومه : القراءات السبع ، تلا بها على الكمال العباس الضرير « 1 » . ابن الصواف : الشيخ الإمام المقرئ المعمر ، شرف الدين الحسين ، يحيى بن نجيب الدين أحمد بن الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن علي الجذامي بن الصواف ، الإسكندراني المالكي الشروطي ، ولد سنة 609 ه ، وسمع في سنة 615 ه من ناصر الأغماتي ، وسمع من محمد الخلعيات في سنة 620 ه ، وسمع من جمال الدين الصفراوي ، وتلا عليه بالثماني ، وسمع من جعفر الهمداني ، ومن جده ومن طائفة . ثم إنه كبر وثقل سمعه ، وذهب بصره ، أتيته « 2 » فقرأت عليه فوجدته صعب المراس ، وانقطع صوتي مما أرفعه ، فسمعت منه ثلاثة أجزاء ، وتركت القراءات .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ، للذهبي 4 / 1477 - 1479 ( ط . دار إحياء التراث العربي ( مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية - الهند 1985 م ) . والجواهر المضية ، رقم الترجمة ( 1686 ) والدليل الشافي 1 / 431 وغاية النهاية في طبقات القراء ، لابن الجزري 1 / 431 ( نشر برجشتراسر - ط . ( 1 ) دار الكتب العلمية 1351 ه - 1932 م . بيروت ) . ( 2 ) أي الذهبي .
بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 23 | علي بن عثمان المارديني ( ابن التركماني )