بخطه الكثير ، وكان شديد المحبة للحديث وأهله . ولد سنة 745 ه ، ومات في الطاعون سنة 819 ه « 1 » .
وذكر ابن تغرى بردي حفيدا آخر لصاحبنا هو : محمد بن عبد اللّه بن علي بن عثمان ، العلامة قاضي القضاة ، صدر الدين أبو عبد اللّه . مات سنة 776 ه « 2 » .
فمما سلف يتضح مكانة أسرة المصنف وبيته من العلم ، ورفعة شأنهم في المجتمع بالعلم آنذاك .
حياته العلمية :
ولقد بدأ ابن التركماني حياته العلمية منذ صباه بحفظ القرآن الكريم ، وطلب العلم ، « وتفقه بجماعة من علماء عصره ، وأفنى عمره في الاشتغال والأشغال ، وتفنن في عدة علوم ، وبرع وأفتى ودرس وأقرأ ، واشتغل وألف وصنف » « 3 » .
وكان إماما في التفسير ، وعلم الحديث من حيث السماع والقراءة ، والفقه والأصول ، والفرائض ، واللغة والنحو والشعر ، والتواريخ ، وأفاد وأحسن ، وكان ملازما للاشتغال والكتابة لا يمل من ذلك ، له معرفة تامة بالأدب وأنواعه ، وله نظم ونثر .
« ولقد فاق الأقران ، وصنف التصانيف الفريدة ، وجمع المحاسن المفيدة ، وتصدر للإقراء عدة سنين « 4 » ، واختصر كتاب ابن الصلاح اختصارا حسنا ، سمعت شيخنا العراقي يقول : إنه أوفى بمقصوده ، قال : ولا نعلم أحدا سواه في ذلك » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفوائد البهية 123 والمجمع المؤسس للمعجم المفهرس ، للحافظ ابن حجر 3 / 105 وما بعدها ( ت د : يوسف المرعشلي - ط . ( 1 ) دار المعرفة 1415 ه - 1994 م ) . والدليل الشافي 1 / 278
( 2 ) الدليل الشافي 2 / 643 - 644
( 3 ) المنهل الصافي 4 / 133
( 4 ) الجواهر المضية 2 / 582 وتاج التراجم 2 / 32 والمنهل الصافي 4 / 133 والفوائد البهية 123 والنجوم الزاهرة 10 / 246
( 5 ) رفع الإصر عن قضاة مصر 401 وهذا تقرير عظيم لشيخين كبيرين جليلين من أئمة علم الحديث .