والمصنف والد الإمامين : أبي الحسن قاضي القضاة ، وعبد العزيز قاضي القضاة كذلك .
فأما الأول فهو : عبد اللّه بن علي بن عثمان قاضي القضاة ، الملقب بجمال الدين ، تولى القضاء بعد سنة خمسين ، ودرس الحديث بالكاملية ، والتفسير بالجامع الطولوني ، وأفتى ، وحدث ، وكان محسنا لطلبته ، وافر الوقار ، لطيف الذات ، مقدما عند الملوك ، مات رحمه اللّه سنة 769 ه ، ودفن من يومه بتربة والده وجده خارج باب النصر « 1 » .
والثاني هو : عبد العزيز بن علي قاضي القضاة ، درس باليازوكية « 2 » والمهمندارية « 3 » ، وحصّل وأفاد ، وسمع الحديث ، وكتب بخطه الكثير ، وكان فاضلا عاقلا ، مات سنة 749 ه في حياة أبيه « 4 » .
ويوجد غير هؤلاء من العلماء الأئمة الذين ذكرهم صاحب « الجواهر المضية « 5 » » ، وصاحب « حسن المحاضرة » « 6 » من هذه الأسرة .
وقد كان لصاحبنا المصنف حفيد ذكره الحافظ ابن حجر في « المجمع المؤسس » بقوله : حماد بن عبد الرحيم بن علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني ، أجاز له الذهبي ومن كان في ذلك العصر ، ولازم السماع حتى سمع معنا على شيوخنا ، ونسخ
هامش
( 1 ) الجواهر المضية 2 / 316 وما بعدها ، وحسن المحاضرة 1 / 470 والنجوم الزاهرة 11 / 99 والدليل الشافي 1 / 381
( 2 ) كانت هذه المدرسة بسوق الغزل في مصر . الجواهر المضية 2 / 436
( 3 ) كانت خارج باب زويلة ، فيما بين جامع الصالح وقلعة الجبل . الجواهر المضية 2 / 436
( 4 ) الجواهر المضية 2 / 435 - 436 وحسن المحاضرة 1 / 470
( 5 ) الجواهر المضية 2 / 518 وما بعدها و 2 / 316 وما بعدها .
( 6 ) حسن المحاضرة 1 / 469 وما بعدها ، وكذلك صاحب الفوائد البهية 123