سورة النور
قال ابن الجزري :
ثقّل فرضنا حبر . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وفرضنها » من قوله تعالى :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
( سورة النور آية 1 ) .
فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « وفرّضنها » بتشديد الراء ، لتأكيد الإيجاب ، والإلزام ، أو الإشارة إلى كثرة ما في هذه السورة من الأحكام المفروضة مثل : حدّ الزنا ، والقذف ، وحكم اللعان ، والاستئذان ، وغض البصر الخ . وفي الكلام حذف تقديره : وفرضنا فرائضنا ثم حذفت الفرائض وقام المضاف إليه مقامها فاتصل الضمير ب « فرضنا » .
وقرأ الباقون « وفرضنها » بتخفيف الراء ، لأنه يقع للقليل ، والكثير ، أي أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجابا قطعيّا بالفرض عليكم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . رأفة هدى * خلف زكا حرّك وحرّك وامددا
خلف الحديد زن . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « رأفة » هنا وفي الحديد من قوله تعالى :
1 -
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
( سورة النور آية 2 ) .
2 -
وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً
( سورة الحديد آية 27 ) .
فقرأ المرموز له بالهاء من « هدى » وهو : « البزّي » « رأفة » في النور بوجهين :
الأول : فتح الهمزة بدون مدّ .
والثاني : تسكين الهمزة .
أمّا موضع « الحديد » فقد قرأه بإسكان الهمزة قولا واحدا .
وقرأ المرموز له بالزاي من « زكا » وهو : « قنبل » « رأفة » في النور بفتح الهمزة بدون مدّ ، واختلف عنه في سورة « الحديد » فروي عنه فتح الهمزة وألف