بعدها ، وروي عنه إسكان الهمزة .
وقرأ الباقون بإسكان الهمزة في الموضعين قولا واحدا . والفتح والإسكان لغتان في مصدر « رأف يرأف » والرأفة : أرق أنواع الرحمة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . وأولى أربع * صحب . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « أربع » الموضع الأول من قوله تعالى :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
( سورة النور آية 6 ) .
فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أربع » الأوّل برفع العين ، على أنه خبر المبتدأ وهو : « فشهدة » أيّ فشهادة أحدهم المعتبرة لدرء الحدّ عليه أربع شهادات باللّه إنه لمن الصادقين .
وقرأ الباقون « أربع » بالنصب ، على أنّ « شهادة » بمعنى : « يشهد » فأعمل « يشهد » في « أربع » فنصبه .
تنبيه : قيّد الناظم موضع الخلاف في « أربع » بالأول ليخرج الموضع الثاني وهو قوله تعالى :
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
( آية 8 ) .
لاتفاق القرّاء على قراءته بالنصب .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . وخامسة الأخرى فارفعوا
لا حفص . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « والخامسة » الموضع الأخير من قوله تعالى :
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( سورة النور آية 9 ) .
فقرأ جميع القراء عدا « حفص » هذا الموضع برفع التاء . على أن « والخامسة » مبتدأ ، وما بعدها خبر .
وقرأه « حفص » بالنصب على أنّ « والخامسة » صفة لمفعول مطلق محذوف ،