تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مضمومة ، ودال مفتوحة ، على أن الفعل مضارع مبني للمجهول ، والجار والمجرور : « عليه » نائب فاعل . وقرأ الباقون « نقدر » بنون مفتوحة ، ودال مكسورة ، على أن الفعل مبني للمعلوم مسند إلى ضمير العظمة ، مناسبة لقوله تعالى قبل :
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا
( سورة الأنبياء آية 86 ) . قال ابن الجزري :
. . . ننجي احذف اشدد لي مضى * صن . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ننجي » من قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
( سورة الأنبياء آية 88 ) . فقرأ المرموز له باللام من « لي » والميم من « مضى » والصاد من « صن » وهم : « ابن عامر ، وشعبة » « نجّي » بحذف النون الثانية ، وتشديد الجيم ، على أنه مضارع « نجّى » مضعف العين ، وأصله « ننجّي » حذفت النون الثانية لإخفائها عند الجيم ، والفعل مسند إلى ضمير العظمة لمناسبة قوله تعالى قبل :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ
. وقد اتفق علماء الرسم على حذف النون الثانية في هذا الموضع من سورة الأنبياء ، وكذلك في سورة يوسف من قوله تعالى :
فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ
( آية 110 ) وقد أشار إلى ذلك الناظم بقوله :
والنون من ننجي في الأنبياء * كل وفي الصدّيق للإخفاء
وقرأ الباقون « ننجي » بضم النون الأولى وسكون الثانية ، وتخفيف الجيم ، على أنه مضارع « أنجى » مسند إلى ضمير العظمة لمناسبة قوله تعالى :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ
وحذفت منه النون الثانية رسما لكونها مخفاة . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . حرم اكسر سكّن اقصر صف رضى
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 59 | محمد سالم محيسن