فقرأ من عاد عليه الضمير في « عنه » وهو : « أبو جعفر » « ربّ » بضم الباء ، على أنها ضمة بناء ، وهي إحدى اللغات الجائزة في المنادى المضاف لياء المتكلم نحو : « يا غلامي » و « ربّ » مبني على الضم مع نية الإضافة .
وقرأ الباقون « ربّ » بكسر الباء ، على أنه منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة للتخفيف ، والكسرة لمناسبة الياء المحذوفة .
قال ابن الجزري :
. . . وللكتاب صحب جمعا * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « للكتب » من قوله تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
( سورة الأنبياء آية 104 ) .
فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « للكتب » بضم الكاف ، والتاء ، وحذف الألف ، على أنها جمع « كتاب » بمعنى « الصحف » .
وقرأ الباقون « للكتب » بكسر الكاف ، وفتح التاء ، وإثبات ألف بعدها على الإفراد .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * وخلف غيب يصفون من وعا
المعنى : اختلف القرّاء في « تصفون » من قوله تعالى :
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
( سورة الأنبياء آية 112 ) .
فقرأ المرموز له بالميم من « من » وهو : « ابن ذكوان » بخلف عنه « يصفون » بياء الغيب ، وذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة .