« ابن كثير » « ولا يسمع الصّمّ » بياء مفتوحة ، وفتح الميم ، على أنه مضارع مبني للمعلوم من « سمع » الثلاثي ، و « الصمّ » بالرفع « فاعل » و « الدعاء » مفعول به .
وذلك على الإخبار عن المعرضين عن سماع دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وقرأهما الباقون « ولا تسمع الصمّ » بتاء مضمومة مع كسر الميم ، على أنه مضارع مبني للمعلوم من « أسمع » الرباعي ، و « الصمّ » بفتح الميم مفعول أول ، و « الدعاء » مفعول ثان ، وفاعل « تسمع » ضمير مستتر تقديره « أنت » والمراد به نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم المتقدم ذكره في قوله تعالى :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
فجرى الكلام على نسق واحد وهو الخطاب .
قال ابن الجزري :
. . . مثقال كلقمان ارفع * مدا . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « مثقال » من قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها
( سورة الأنبياء آية 47 ) . ومن قوله تعالى :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
( سورة لقمان آية 16 ) .
فقرأ مدلول « مدا » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « مثقال » في الموضعين برفع اللام ، على أنّ « كان » تامة بمعنى وقع وحدث لا تحتاج إلى خبر ، و « مثقال » فاعل « كان » .
وقرأ الباقون « مثقال » في الموضعين بنصب اللام ، على أنّ « كان » ناقصة ، واسمها ضمير العمل المفهوم من قوله تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
و « مثقال » خبر . « كان » والتقدير : « وإن كان العمل مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . جذاذا كسر ضمّه رعي
المعنى : اختلف القرّاء في « جذاذا » من قوله تعالى :
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ
( سورة الأنبياء آية 58 ) .