سورة الأنبياء عليهم الصلاء والسلام
قال ابن الجزري :
قل قال عن شفا وأخراها عظم * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « قل ربّي » ، « قل رب » من قوله تعالى :
1 -
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
( سورة الأنبياء آية 4 ) .
2 -
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
( سورة الأنبياء آية 112 ) .
فقرأ المرموز له بالعين من « عن » ، و « عظم » وهو : « حفص » « قال » في الموضعين ، بفتح القاف ، وألف بعدها ، وفتح اللام ، على أنه فعل ماض مسند إلى ضمير نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم وهو إخبار من اللّه تعالى حكاية عمّا أجاب به النبي عليه الصلاة والسلام الطاعنين في رسالته وفيما جاء به .
وقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » الموضع الأول ( آية 4 ) « قل » بفتح القاف وألف بعدها ، وفتح اللام مثل قراءة « حفص » .
وقرءوا الموضع الأخير ( آية 112 ) « قل » بضم القاف ، وحذف الألف ، وإسكان اللام ، على أنه فعل أمر من اللّه تعالى لنبيه « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ليجيب به الطاعنين في رسالته .
وقرأ الباقون الموضعين « قل » بضم القاف ، وإسكان اللام .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * وأو لم ألم دنا . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « أو لم ير » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
( سورة الأنبياء آية 30 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دنا » وهو : « ابن كثير » « ألم » بحذف الواو ، على أنه كلام مستأنف ، والهمزة للاستفهام التوبيخي على تقصيرهم في عدم عبادة اللّه وحده بعد قيام الأدلة الواضحة على وحدانيته تعالى .