ضمير المخاطب المستتر . والثاني : الهاء العائدة على « موعدا » . والمعنى : لن يخلفك اللّه موعدا .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . نحرقن * خفّف ثنا وافتح لضمّ واضممن
كسرا خلا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « لنحرقنه » من قوله تعالى :
لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
( سورة طه آية 97 ) .
فقرأ المرموز له بالخاء من « خلا » وهو « ابن وردان » « لنحرقنّه » بفتح النون ، وإسكان الحاء ، وضم الراء المخففة ، على أنه مضارع « حرق » الثلاثي .
يقال : حرق الحديد يحرقه : إذا برده بالمبرد .
وقرأ « ابن جماز » « لنحرقنّه » بضم النون ، وإسكان الحاء ، وكسر الراء المخففة ، على أنه مضارع « أحرق » الرباعي . يقال أحرقه بالنار إحراقا ، وأحرقه تحريقا .
وقرأ الباقون « لنحرّقنه » بضم النون ، وفتح الحاء ، وكسر الراء المشددة ، على أنه مضارع « حرّق » مضعّف العين ، للمبالغة في الحرق .
قال ابن الجزري :
. . . . . . ننفخ باليا واضمم * وفتح ضمّ لا أبو عمرهم
المعنى : اختلف القرّاء في « ينفخ » من قوله تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
( سورة طه آية 102 ) .
فقرأ « أبو عمرو » « ننفخ » بفتح النون الأولى ، وضم الفاء ، على أنه مضارع مبني للمعلوم مسند إلى ضمير العظمة ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
( سورة طه آية 99 ) .