سورة الأعلى
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . . . . قدّر الخفّ رفا
المعنى : اختلف القرّاء في « قدّر » من قوله تعالى :
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
( سورة الأعلى آية 3 ) .
فقرأ المرموز له بالراء من « رفا » وهو : « الكسائي » « قدر » بتخفيف الدال ، على أنه فعل ماض من « القدرة » على إيجاد جميع المخلوقات من العدم ، وعلى غير مثال سبق ؛ إلى غير ذلك مما يدلّ عليه لفظ « القدرة » فهو فعّال لما يريد ، ولا يسأل عما يفعل .
وقرأ الباقون « قدّر » بتشديد الدال ، على أنه فعل ماض من « التقدير » والمعنى : قدّر أجناس الأشياء ، وأنواعها ، وصفاتها ، وأفعالها ، وأقوالها ، وآجالها ، فهدى كل واحد منها إلى ما يصدر عنه ، ويسّره لما خلق له ، وألهمه إلى أمور دينه ودنياه .
قال ابن الجزري :
ويؤثر واحز . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تؤثرون » من قوله تعالى :
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
( سورة الأعلى آية 16 ) .
فقرأ المرموز له بالحاء من « واحز » وهو : « أبو عمرو » « يؤثرون » بياء الغيبة ، لمناسبة ما قبله من السياق وهو قوله تعالى :
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
( آية 11 ) .
والأشقى اسم جنس يصدق القليل والكثير .