سورة عبس
قال ابن الجزري :
. . . له تصدّى الحرم . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « له تصدّى » من قوله تعالى :
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
( سورة عبس آية 6 ) .
فقرأ مدلول « حرم » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر » « تصّدّى » بتشديد الصاد ، وهو مضارع وأصله « تتصدّى » فأدغمت التاء في الصاد ، لقربهما في المخرج ، إذ « التاء » تخرج من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، و « الصاد » تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا السفلى ، كما أنهما مشتركان في صفتي :
الهمس ، والإصمات .
وقرأ الباقون « تصدّى » بتخفيف الصاد ، وهو مضارع ، أصله « تتصدّى » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا .
قال ابن الجزري :
. . . . فتنفع انصب الرّفع نوى * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « فتنفعه » من قوله تعالى :
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى
( سورة عبس آية 4 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نوى » وهو : « عاصم » « فتنفعه » بنصب العين ، وهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء لوقوعها في جواب الترجّي من قوله تعالى :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
( آية 3 ) .
وقرأ الباقون « فتنفعه » برفع العين ، عطفا على « أو يذّكّر » أو « يزّكّى » ( آية 3 ) .