تعالى على يد « جبريل » عليه السلام . وقد حسّن إسناد الهبة إلى « جبريل » إذ قد علم أن « المرسل » وهو اللّه تعالى هو الواهب في الحقيقة ، فالهبة لما جرت على يد « الرسول » أضيفت إليه لالتباسها به .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . ونسيا فافتحن فوز علا
المعنى : اختلف القرّاء في « نسيا » من قوله تعالى :
قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا
( سورة مريم آية 23 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « فوز » والعين من « علا » وهما : « حمزة ، وحفص » « نسيا » بفتح النون .
وقرأ الباقون بكسر النون ، والفتح والكسر لغتان مثل : « الوتر » . ومعنى « النسي » : الشيء الحقير الذي لا قيمة له ، ولا يحتاج إليه .
قال ابن الجزري :
من تحتها اكسر جرّ صحب شذ مدا * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « من تحتها » من قوله تعالى :
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي
( سورة مريم آية 24 ) .
فقرأ مدلول « صحب » والمرموز له بالشين من « شذ » ومدلول « مدا » وهم :
« حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وروح ، ونافع ، وأبو جعفر » بكسر ميم « من » وجرّ تاء « تحتها » على أن « من » حرف جرّ ، وما بعدها مجرور ، وفاعل « ناداها » ضمير يعود على نبي اللّه عيسى عليه السلام ، والجار والمجرور متعلقان ب « ناداها » .
ومعنى كون « جبريل » تحتها أي في مكان أسفل من مكانها ، أي دونها .
وقرأ الباقون « من تحتها » بفتح ميم « من » ونصب تاء « تحتها » على أن « من » اسم موصول فاعل « نادى » و « تحت » ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة .