وقرأ المرموز له بالألف من « أتل » والصاد من « صاعدا » وهما : « نافع ، وشعبة » بالكسر في الجميع ، عطفا على قوله تعالى :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
( آية 1 ) . فيكون الكل مقولا للقول .
وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » بالكسر في اثنتي عشرة همزة الأولى من أول الآية ( 3 ) إلى الآية ( 14 ) . وقرءوا بفتح الهمزة في موضع واحد وهو :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ
( آية 19 ) .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على فتح همزة
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
( آية 18 ) .
قال ابن الجزري :
تقول فتح الضّمّ والثّقل ظمي * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تقول » من قوله تعالى :
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً
( سورة الجنّ آية 5 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظمي » وهو : « يعقوب » « تقوّل » بفتح القاف ، وتشديد الواو ، مضارع « تقوّل » على وزن « تفعّل » مضعف العين ، والأصل « تتقوّل » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا ، وهو مشتق من « التقوّل » وهو :
« الكذب » فيكون « كذبا » مفعولا به ل « تقوّل » .
وقرأ الباقون « تقول » بضم القاف ، وإسكان الواو ، مضارع « قال » من « القول » وعلى هذه القراءة يكون « كذبا » مصدرا مؤكدا ل « تقول » لأن الكذب نوع من « القول » أو صفة لمصدر محذوف ، أي قولا كذبا .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * نسلكه يا ظهر كفا . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « يسلكه » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
( سورة الجنّ آية 17 ) .