فقرأ المرموز له بالظاء من « ظهر » ومدلول « كفا » وهم : « يعقوب ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يسلكه » بياء الغيبة ، جريا على السياق ، والفاعل ضمير مستتر تقدير « هو » يعود على « ربّه » .
وقرأ الباقون « نسلكه » بنون العظمة ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلّم ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وهو إخبار من « اللّه تعالى » عن نفسه .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . الكسر اضمم
من لبدا بالخلف لذ . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « لبدا » من قوله تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
( سورة الجنّ آية 19 ) .
فقرأ المرموز له باللام من « لذ » بخلف عنه ، وهو : « هشام » « لبدا » بضم اللام ، جمع « لبدة » على وزن « فعلة » بضم فاء الكلمة وسكون العين ، نحو :
« غرفة ، وغرف » . ومعنى « لبدا » بضم اللام : كثيرا ، كما في قوله تعالى :
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
( سورة البلد آية 6 ) .
وقال « مجاهد بن جبر » ت 104 ه : « لبدا » أي جماعات ، وهو من تلبّد الشيء على الشيء ، أي « اجتمع ، ومنه « اللبد » الذي يفرش لتراكم صوفه ، وكل شيء ألصقته إلصاقا شديدا فقد لبدته » « 1 » ا ه .
وقرأ الباقون « لبدا » بكسر اللام ، وهو الوجه الثاني « لهشام » على أنه جمع « لبدة » على وزن « فعلة » بكسر الفاء ، وسكون العين ، نحو : « سدرة ، وسدر » .
ومعنى : « لبدا » بكسر اللام : كاد الجنّ يكونون عليه لبدا ، أي متراكمين .
من ازدحامهم على النبي صلى اللّه عليه وسلم لسماع « القرآن » منه عليه الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 309 .