تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقرأ الباقون « تدّعون » بفتح الدال المشدّدة ، من « الدّعوى » أي تدّعون أنه لا جنّة ولا نار . قال ابن الجزري :
سيعلمون من رجا . . . . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ »
الثاني من قوله تعالى :
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( سورة الملك آية 29 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رجا » وهو : « الكسائي » « فسيعلمون » بياء الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
« فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( آية 28 ) . وقرأ الباقون « فستعلمون » بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا
( آية 28 ) . تنبيه : « فستعلمون » الذي فيه الخلاف هو الثاني الذي بعده « من » ( آية 29 ) أمّا الأول وهو :
فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
( آية 17 ) . فقد اتّفق القرّاء على قراءته بالخطاب . لمناسبة الخطاب الذي في صدر الآية في قوله تعالى :
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً
. تمّت سورة الملك وللّه الحمد والشكر