المعنى : اختلف القرّاء في « وكتبه » من قوله تعالى :
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ
( سورة التحريم آية 12 ) .
فقرأ مدلول « حما » والمرموز له بالعين من « عطف » وهم : « أبو عمرو ، ويعقوب ، وحفص » « وكتبه » بضم الكاف ، والتاء ، جمع « كتاب » لأن « مريم » عليها السلام آمنت بكتب اللّه المنزّلة .
وقرأ الباقون « وكتبه » بكسر الكاف ، وفتح التاء ، وألف بعدها ، على الإفراد ، وهو مصدر يدلّ بلفظه على القليل والكثير .
قال ابن الجزري :
ضمّ نصوحا صف . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « نصوحا » من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
( سورة التحريم آية 8 ) .
فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » « نصوحا » بضم النون ، على أنه مصدر « نصح » جاء على « فعول » بضم الفاء ، وهو قليل ، كما أتى مصدره أيضا على « فعالة » تقول : نصح ، نصوحا ، ونصوحا ، ونصاحة .
وقرأ الباقون « نصوحا » بفتح النون ، على أنه مصدر « نصح » أو صيغة مبالغة مثل : « ضروب » أي توبة بالغة النصح . قال « قتادة بن دعامة السدوسي » ت 118 ه : التوبة النصوح : الصادقة « 1 » .
تمّت سورة التحريم وللّه الحمد والشكر
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 254 .