قال ابن الجزري :
. . . . . . خفّ نزل * إذ عن غلا الخلف . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وما نزل » من قوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
( سورة الحديد آية 16 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « إذ » والعين من « عن » والغين من « غلا الخلف » وهم : « نافع ، وحفص ، ورويس » بخلف عنه « وما نزل » بتخفيف الزاي ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ما » وهو « القرآن الكريم » كما قال تعالى في آية أخرى :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
( سورة الإسراء آية 105 ) .
وقرأ الباقون « وما نزّل » بتشديد الزاي ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه تعالى » والتقدير : « ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر اللّه وللذي نزّله اللّه من الحق وهو القرآن الكريم » وهذه هي القراءة الثانية « لرويس » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . . . . وخفّف صف دخل
صادي مصدّق . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ »
من قوله تعالى :
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
( سورة الحديد آية 18 ) .
فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » والدال من « دخل » وهما : « شعبة ، وابن كثير » « المصدّقين والمصدّقت » بتخفيف الصاد فيهما ، اسم فاعل من التصديق باللّه وملائكته وكتبه ورسله ، ومعناه : إن المؤمنين والمؤمنات ، لأن التصديق بمعنى الإيمان .
وقرأ الباقون بتشديد الصاد فيهما ، اسم فاعل من « تصدّق » والأصل :
« المتصدقين والمتصدقات » فأدغمت التاء في الصاد ، لقربهما في المخرج ، إذ « التاء »