المعنى : اختلف القرّاء في « يلقوا » حيثما وقع في القرآن : نحو قوله تعالى :
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
( سورة الزخرف آية 83 ) . وقوله تعالى :
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
( سورة الطور آية 45 ) . وقوله تعالى :
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
( سورة المعارج آية 42 ) .
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثنا » وهو : « أبو جعفر » « يلقوا » بفتح الياء التحتية ، وإسكان اللام ، وفتح القاف ، مضارع « لقي » الثلاثي ، من اللقاء .
وقرأ الباقون « يلقوا » بضم الياء ، وفتح اللام ، وضم القاف ، مضارع « لاقى » على وزن « فاعل » من الملاقاة .
قال ابن الجزري :
. . . وقيله اخفض في نموا * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وقيله » من قوله تعالى :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
( سورة الزخرف آية 88 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « في » والنون من « نموا » وهما : « حمزة ، وعاصم » « وقيله » بخفض اللام وكسر الهاء مع الصلة بياء ، عطفا على « السّاعة » من قوله تعالى :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
( آية 85 ) . والمعنى : وعنده علم الساعة وقيله يا رب الخ أي يعلم وقت قيام الساعة ، ويعلم قوله وتضرعه .
وقرأ الباقون « وقيله » بنصب اللام ، وضم الهاء مع الصلة بواو ، وجه النصب أنه معطوف على مفعول « يكتبون » من قوله تعالى :
وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
( آية 80 ) . أي يكتبون ذلك وقيله يا ربّ . ويجوز أن يكون معطوفا على
« سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ »
من قوله تعالى :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
( آية 80 ) . أي نسمع سرهم ونجواهم ، ونسمع قيله يا ربّ .
ويجوز أن يكون معطوفا على محلّ « الساعة » من قوله تعالى :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
( آية 85 ) . أي يعلم الساعة ، ويعلم قيله يا ربّ .