تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مضارع « نشأ » الثلاثي ، مبنيّا للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر يعود على « من » و « في الحلية » متعلق ب « ينشؤا » . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * عباد في عند برفع حز كفا
المعنى : اختلف القراء في « عبد الرحمن » من قوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
( سورة الزخرف آية 19 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » ومدلول « كفا » وهم : « أبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « عبد » بباء موحدة مفتوحة ، مع ضم الدال ، جمع « عبد » يؤيد ذلك قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
( سورة الأنبياء آية 26 ) . وقرأ الباقون « عند » بنون ساكنة بعد العين مع فتح الدال ، ظرف مكان ، وفي ذلك دلالة على جلالة قدر « الملائكة » وشرف منزلتهم ، ويؤيد هذه القراءة قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
( سورة الأعراف آية 206 ) . قال ابن الجزري :
أشهدوا اقرأه ءأشهدوا مدا * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « أشهدوا » من قوله تعالى :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
( سورة الزخرف آية 19 ) . فقرأ مدلول « مدا » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « أءشهدوا » بهمزتين : الأولى مفتوحة محققة ، والثانية مضمومة مسهلة مع إسكان الشين ، وأصله « أشهدوا » فعلا رباعيّا مبنيّا للمفعول ، والواو نائب فاعل ، دخل على الفعل همزة الاستفهام التوبيخي ، كأنهم وبّخوا حين ادعوا ما لم يشهدوا ، والمعنى : هل أحضروا خلق اللّه الملائكة إناثا حتى ادعوا ذلك وقالوه ؟ الجواب : لم يحضروا . وأدخل ألفا بين الهمزتين « أبو جعفر ، وقالون » بخلف عنه .
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 212 | محمد سالم محيسن