سورة الزخرف
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * أن كنتم بكسرة مدا شفا
المعنى : اختلف القرّاء في « أن كنتم » من قوله تعالى :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ
( سورة الزخرف آية 5 ) .
فقرأ مدلولا « مدا ، وشفا » وهم : « نافع ، وأبو جعفر ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « إن كنتم » بكسر الهمزة ، على أنّ « إن » حرف شرط ، وجواب الشرط يفسره ما قبله وهو :
« أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً »
. والمعنى : إن كنتم قوما مسرفين نترككم ، ونضرب عنكم الذكر صفحا .
وقرأ الباقون « أن كنتم » بفتح الهمزة ، على أنه مفعول من أجله .
والمعنى : أفنضرب عنكم الذكر صفحا من أجل أن كنتم قوما مسرفين .
قال ابن الجزري :
وينشأ الضّمّ وثقل عن شفا * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ينشؤا » من قوله تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
( سورة الزخرف آية 18 ) .
فقرأ المرموز له بالعين من « عن » ومدلول « شفا » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ينشؤا » بضم الياء ، وفتح النون ، وتشديد الشين ، مضارع « نشّأ » مضعف العين ، مبنيّا للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « من » و « في الحلية » متعلق ب « ينشّؤا » .
وقرأ الباقون « ينشؤا » بفتح الياء ، وسكون النون ، وتخفيف الشين ،