الصرف : أنه لما كان قبله شرط وجواب ، وهو قوله تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ
( الآيتان 33 - 34 ) .
وعطف « يعلم » عليه لم يحسن في المعنى ، لأن علم اللّه واجب ، وما قبله غير واجب ، فلم يحسن الجزم في « يعلم » على العطف على الشرط وجوابه ، فلما امتنع العطف عليه على لفظه ، عطف على مصدره ، والمصدر اسم ، فأضمر « أن » فتكون مع الفعل اسما ، فعطف اسم على اسم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . وكبائر معا * كبير رم فتى . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « كبئر » معا من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
( سورة الشورى آية 37 ) . ومن قوله تعالى :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
( سورة النجم آية 32 ) .
فقرأ المرموز له بالراء من « رم » ومدلول « فتى » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « كبير » بكسر الباء ، وياء بعدها ، على وزن « فعيل » في الموضعين ، وذلك على التوحيد مرادا الجنس ، والجنس يصدق على القليل والكثير ، ووزن « فعيل » يقع بمعنى الجمع مثل قوله تعالى :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( سورة النساء آية 69 ) . أي رفقاء .
وقرأ الباقون « كبئر » في الموضعين بفتح الباء ، وألف بعدها ، ثم همزة مكسورة ، جمع « كبيرة » وذلك لأن بعدها « الفواحش » بالجمع ، فحسن الجمع في « كبائر » ليتفق اللفظان .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . ويرسل ارفعا
يوحي فسكّن ماز خلفا أنصفا * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « أو يرسل رسولا فيوحي » من قوله تعالى :
وَما