فقرأ مدلول « حقّا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « سلما » بألف بعد السين ، وكسر اللام ، اسم فاعل ، بمعنى : خالصا من الشركة ، دليله قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
.
وقرأ الباقون « سلما » بحذف الألف ، وفتح اللام ، على أنه مصدر صفة ل « رجلا » مبالغة في الخلوص من الشركة ، ونعت « رجل » بالمصدر جائز عند العرب ، فقد سمع : رجل صوم ، ورجل إقبال وإدبار .
قال ابن الجزري :
. . . وعبده اجمعوا شفا ثنا * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « عبده » من قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
( سورة الزمر آية 36 ) .
فقرأ مدلول « شفا » والمرموز له بالثاء من « ثنا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وأبو جعفر » « عبده » بكسر العين ، وفتح الباء ، وألف بعدها ، جمع « عبد » والمراد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والمطيعون من المؤمنين .
وقرأ الباقون « عبده » بفتح العين ، وإسكان الباء ، وحذف الألف ، على الإفراد ، والمراد : نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * وكاشفات ممسكات نوّنا
وبعد فيهما انصبن حما . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « كشفت ضره ، ممسكت رحمته » من قوله تعالى :
إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
( سورة الزمر آية 38 ) .
فقرأ مدلول « حما » وهما : « أبو عمرو ، ويعقوب » بتنوين « كشفت » ونصب « ضرّه » وتنوين « ممسكت » ونصب « رحمته » على أن كلّا من