المعنى : اختلف القرّاء في « غساق ، غساقا » من قوله تعالى :
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
( سورة ص آية 57 ) . وقوله تعالى :
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
( سورة النبأ آية 25 ) .
فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « غسّاق ، وغسّاقا » بتشديد السين فيهما ، على أنه صفة لموصوف محذوف ، والتقدير : وشراب حميم وشراب غسّاق ، هذا في سورة ص .
وفي النبأ : إلا شرابا حميما ، وشرابا غسّاقا .
والحميم : الذي بلغ في حرّه غايته .
والغسّاق : ما يجتمع من صديد أهل النار ، وهو مشتق من « غسقت عينه » إذا سالت ، والتشديد للمبالغة .
وقرأ الباقون « غساق » ، و « غساقا » بتخفيف السين فيهما وهو اسم للصديد ، والعياذ باللّه تعالى .
قال ابن الجزري :
. . . وآخر اضمم اقصره حما * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وءاخر » من قوله تعالى :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
( سورة ص آية 58 ) .
فقرأ مدلول « حما » وهما : « أبو عمرو ، ويعقوب » « وأخر » بضم الهمزة المقصورة على الجمع ، وذلك لكثرة أصناف العذاب التي يعذبون بها غير الحميم ، والغسّاق . و « أخر » جمع « أخرى » مثل : « الكبر ، والكبرى » و « أخر » ممنوع من الصرف للوصفية ، والعدل .
وقرأ الباقون « وءاخر » بفتح الهمزة والمدّ ، على أنه مفرد أريد به « الزمهرير » وهو ممنوع من الصرف للوصفية ، ووزن الفعل .
ومن قرأ بالجمع رفعه على الابتداء ، و « أزواج » خبره .