قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * بقادر يقدر غص الأحقاف ظل
المعنى : اختلف القرّاء في « بقدر » هنا ، والأحقاف ، من قوله تعالى :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى
( سورة يس آية 81 ) . ومن قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( سورة الأحقاف آية 33 ) .
فقرأ المرموز له بالغين من « غص » وهو : « رويس » « يقدر » في الموضعين بياء تحتية مفتوحة ، وإسكان القاف ، وضم الراء ، مضارع « قدر يقدر » مثل :
« ضرب يضرب » .
وقرأ « روح » أحد رواة يعقوب المرموز له بالظاء من « ظل » موضع يس « بقدر » بباء موحّدة مكسورة في مكان الياء ، مع فتح القاف وألف بعدها ، وكسر الراء منونة ، اسم فاعل من « قدر » .
وقرأ أي « روح » موضع الأحقاف « يقدر » مثل « رويس » .
وقرأ الباقون الموضعين « بقدر » .
تنبيه : « بقدر » من قوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( سورة القيامة آية 40 ) . اتفق القراء العشرة على قراءته « بقدر » بالباء الموحدة وفتح القاف وألف بعدها .
وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن القراءة مبنية على التوقيف ولا مجال للرأي ، أو القياس فيها .
تمّت سورة يس وللّه الحمد والشكر