فقرأ البصريّان وهما : « أبو عمرو ، ويعقوب » « لا تحلّ » بتاء التأنيث ، لتأنيث الفاعل وهو « النساء » إذ المعنى مؤنث ، على تقدير : جماعة النساء .
وقرأ الباقون « لا يحلّ » بياء التذكير ، على معنى جمع النساء ، وللفصل بين الفعل والفاعل بالجار والمجرور ، وهو « لك » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . وسادات أجمعا
بالكسر كم ظنّ . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « سادتنا » من قوله تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
( سورة الأحزاب آية 67 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » والظاء من « ظنّ » وهما : « ابن عامر ، ويعقوب » « ساداتنا » بالألف بعد الدال مع كسر التاء ، جمع « سادة » فهو جمع الجمع ، على إرادة التكثير ، لكثرة من أضلهم وأغواهم من رؤسائهم .
وقرأ الباقون « سادتنا » بفتح التاء بلا ألف جمع « سيد » وهو يدلّ على القليل ، والكثير .
قال ابن الجزري :
. . . كثيرا ثاه با * لي الخلف نل . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « كبيرا » من قوله تعالى :
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
( سورة الأحزاب آية 68 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نل » واللام من « لي » وهما : « عاصم ، وهشام بخلف عنه » « كبيرا » بالباء الموحدة ، من « الكبر » أي أشدّ اللعن ، أو أعظمه .
وقرأ الباقون « كثيرا » بالثاء المثلثة ، من الكثرة ، على معنى أنهم يلعنون مرّة