قال ابن الجزري :
ثقّل يضاعف كم ثنا حقّ ويا * والعين فافتح بعد رفع احفظ حيا
ثوى كفى . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
( سورة الأحزاب آية 30 ) .
فقرأ « ابن كثير ، وابن عامر » « نضعّف » بنون مضمومة ، وحذف الألف التي بعد الضاد مع كسر العين وتشديدها ، على البناء للفاعل ، وهو مضارع من « ضعّف » مضعف العين ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » ، وهو إخبار من اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بذلك . وقرأ « العذاب » بالنصب مفعولا به .
وقرأ « أبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يضعّف » بياء تحتية مضمومة ، وحذف الألف التي بعد الضاد ، مع فتح العين وتشديدها ، على البناء للمفعول ، وهو مضارع « ضعّف » مضعف العين . وقرءوا « العذاب » بالرفع نائب فاعل .
وقرأ الباقون وهم : « نافع ، والكوفيون » « يضعف » بياء تحتية مضمومة ، وإثبات ألف بعد الضاد مع فتح العين وتخفيفها ، على البناء للمفعول ، وهو مضارع « ضاعف » . وقرءوا « العذاب » بالرفع نائب فاعل .
قال ابن الجزري :
. . . يعمل ويؤت اليا شفا * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وتعمل صلحا نؤتها » من قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
( سورة الأحزاب آية 31 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ويعمل ، يؤتها » بالياء فيهما ، وتوجيه ذلك أنه حمل الفعل الأول وهو : « ويعمل » على تذكير لفظ « من » لأن لفظه مذكّر ، وحمل الفعل الثاني وهو : « يؤتها » على الإخبار عن اللّه عزّ وجلّ لتقدم ذكره في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ
.