« ابن كثير ، وحفص ، والكسائي ، وخلف العاشر » الألفاظ الثلاثة : « الظنونا ، الرسولا ، السبيلا » بإثبات الألف وقفا ، وحذفها وصلا ، وذلك إجراء للفواصل مجرى القوافي ، في ثبوت ألف الإطلاق ، فأشبهت القوافي من حيث كانت كلها مقاطع الكلام ، وتمام الأخبار .
وقرأ مدلول « عمّ » والمرموز له بالصاد من « صف » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وشعبة » الألفاظ الثلاثة أيضا بإثبات الألف وصلا ووقفا ، تبعا لخط رسم المصحف إذ هي مرسومة بالألف في المصحف .
وقرأ الباقون وهم : « أبو عمرو ، ويعقوب ، وحمزة » بحذف الألف وصلا ووقفا في الألفاظ الثلاثة ، لأن الألفات لا أصل لها ، إذ جيء بها تشبيها بالقوافي .
قال ابن الجزري :
مقام ضمّ عد دخان الثّان عم * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « لا مقام » من قوله تعالى :
وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
( سورة الأحزاب آية 13 ) .
وفي « مقام أمين » من قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
( سورة الدخان آية 51 ) .
فقرأ المرموز له بالعين من « عد » وهو « حفص » موضع الأحزاب « لا مقام » بضم الميم الأولى ، على أنها اسم مكان من « أقام » الرباعي ، أي لامكان إقامة لكم ، أو مصدر من « أقام » الرباعي أيضا ، أي لا إقامة حسنة لكم .
وقرأه الباقون « لا مقام » بفتح الميم ، اسم مكان من « قام » الثلاثي أي لامكان قيام لكم ، أو مصدر من « قام » الثلاثي أيضا ، أي : لا قيام لكم .
المعنى : يقول اللّه تعالى : « واذكروا أيها المؤمنون ما حدث في غزوة « الأحزاب » إذ قالت طائفة من المنافقين للمقاتلين من أهل المدينة المنورة : يا