فقرأ المرموز له بالألف من « إذ » ومدلول « كفى » وهم : « نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « خلقه » بفتح اللام ، على أنه فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
( آية 4 ) . والجملة صفة ل « كل » أو ل « شيء » والهاء تعود على الموصوف .
وقرأ الباقون « خلقه » بإسكان اللام ، على أنه مصدر ، وهو بدل من « كل » والتقدير : أحسن خلق كل شيء ، أي : أتقنه وأحكمه ، والهاء تعود على اللّه تعالى .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . لما اكسر خفّفا
غيث رضى . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « لما صبروا » من قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا
( سورة السجدة آية 24 ) .
فقرأ المرموز له بالغين من « غيث » ومدلول « رضى » وهم : « رويس ، وحمزة ، والكسائي » « لما » بكسر اللام ، وتخفيف الميم على أن اللام حرف جرّ ، و « ما » مصدرية مجرورة باللام ، والجار والمجرور متعلقان ب « جعل » . والتقدير :
وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لصبرهم .
وقرأ الباقون « لمّا » بفتح اللام ، وتشديد الميم ، على أن « لمّا » بمعنى « حين » والمعنى : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا حين صبرهم .
تمّت سورة السجدة وللّه الحمد والشكر