سورة السجدة
قال ابن الجزري :
أخفي سكّن في ظبي . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « أخفي » من قوله تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
( سورة السجدة آية 17 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « في » والظاء من « ظبي » وهما : « حمزة ، ويعقوب » « أخفي » بإسكان الياء ، على أنه مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والفاعل ضمير مستتر مسند إلى ضمير المتكلم تقديره « أنا » وهو إخبار من اللّه جلّ ذكره عن نفسه بأنه أخفى عن أهل الجنة ما تقرّ به أعينهم ، ويقوي الإخبار أنّ قبله إخبارا عن اللّه أيضا في قوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( آية 13 ) .
فجرى الكلام على نسق واحد وهو الإخبار عن اللّه تعالى ، و « ما » من قوله تعالى « ما أخفي لهم » موصولة في محلّ نصب ب « أخفى » والجملة في موضع نصب ب « تعلم » سدّت مسدّ المفعولين .
وقرأ الباقون « أخفي » بفتح الياء ، على أنه فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير يعود على « ما » و « ما » موصولة في موضع نصب ، والجملة في موضع نصب ب « تعلم » سدّت مسدّ المفعولين .
قال ابن الجزري :
. . . . . . وإذ كفى * خلقه حرّك . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « خلقه » من قوله تعالى :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
( سورة السجدة آية 7 ) .