المعنى : اختلف القرّاء في « يكن آية » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
( سورة الشعراء آية 197 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » وهو : « ابن عامر » « تكن » بتاء التأنيث ، و « آية » بالرفع ، على أن « تكن » تامّة تكتفي بمرفوعها ، و « آية » فاعلها ، و « لهم » متعلق ب « تكن » و « أن يعلمه » في تأويل مصدر بدل من « آية » أو عطف بيان ، وأنث « تكن » لأن لفظ « آية » مؤنث .
وقرأ الباقون « يكن » بياء التذكير ، و « آية » بالنصب ، على أن « يكن » ناقصة و « آية » خبرها مقدم ، و « أن يعلمه » في تأويل مصدر اسمها مؤخر ، و « لهم » حال من « آية » وذكّر « يكن » لأن اسمها مذكر .
والتقدير : أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل آية حالة كونها لهم .
قال ابن الجزري :
. . . وتوكّل عمّ فا . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وتوكل » من قوله تعالى :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
( سورة الشعراء آية 217 ) .
فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « فتوكّل » بالفاء ، على أنها واقعة في جواب شرط مقدّر يفهم من السياق ، والتقدير : فإذا أنذرت عشيرتك الأقربين فعصتك فتوكل على العزيز الرحيم ، ولا تخش عصيانهم .
وقرأ الباقون « وتوكل » بالواو ، على أنه معطوف على قوله تعالى :
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
( آية 213 ) .
تنبيه :
قال صاحب المقنع : « في مصاحف أهل المدينة والشام « فتوكل على العزيز الرحيم » بالفاء ، وفي سائر المصاحف « وتوكل » بالواو » ا ه « 1 » .
تمت سورة الشعراء وللّه الحمد والشكر
هامش
( 1 ) انظر : المقنع في مرسوم المصاحف ص 106 .