قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . خلق فاضمم حرّكا
بالضّمّ نل إذ كم فتى . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « خلق » من قوله تعالى :
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
( سورة الشعراء آية 137 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نل » والألف من « إذ » والكاف من « كم » ومدلول « فتى » وهم : « عاصم ، ونافع ، وابن عامر ، وحمزة ، وخلف العاشر » « خلق » بضم الخاء ، واللام ، بمعنى : العادة ، أي ما هذا إلا عادة آبائنا السابقين .
وقرأ الباقون « خلق » بفتح الخاء ، وسكون اللام ، على معنى أنهم قالوا :
خلقنا كخلق الأولين : نموت كما ماتوا ، ونحيا كما حيوا ، ولا نبعث كما لم يبعثوا .
وقيل معناه : ما هذا إلّا اختلاق الأولين أي كذبهم ، كما قال تعالى حكاية عنهم في آية أخرى :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
( سورة ص آية 7 ) .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . والأيكة * ليكة كم حرم كصاد وقّت
المعنى : اختلف القرّاء في « الأيكة » من قوله تعالى :
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
( سورة الشعراء آية 176 ) . ومن قوله تعالى :
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ
( سورة ص آية 13 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « حرم » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « ليكة » في الموضعين بلام مفتوحة من غير همزة قبلها ولا بعدها ، ونصب التاء ، على أنه اسم غير منصرف للعلمية والتأنيث اللفظي كطلحة ، وكذلك رسما في جميع المصاحف . قال صاحب مورد الظمآن :
« وبنص صاد وظلة ليكة » قال الشارح : أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به