قال ابن الجزري :
وفارهين كنز . . . . . . * . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « فرهين » من قوله تعالى :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
( سورة الشعراء آية 149 ) .
فقرأ مدلول « كنز » وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فرهين » بإثبات ألف بعد الفاء ، على أنه اسم فاعل بمعنى :
حاذقين .
وقرأ الباقون « فرهين » بحذف الألف ، على أنه صفة مشبهة بمعنى : أشرين أي بطرين .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . واتّبعكا * أتباع ظعن . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « واتبعك » من قوله تعالى :
قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ
( سورة الشعراء آية 111 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظعن » وهو « يعقوب » « وأتبعك » بهمزة قطع مفتوحة ، وسكون التاء ، وألف بعد الباء الموحدة ، ورفع العين ، على أنها جمع « تابع » مبتدأ و « الأرذلون » خبر ، والجملة حال من الكاف في « لك » .
والمعنى : قال قوم نوح لنبي اللّه نوح عليه السلام : كيف نؤمن لك والحال أن أتباعك أي الذين آمنوا بك الأرذلون ، أي الأخساء من الناس ، من هذا يتبين أن الهمزة في « أنؤمن » للاستفهام الإنكاري ، أي لا ينبغي أن نؤمن لك على هذه الحال .
وقرأ الباقون « واتّبعك » بوصل الهمزة ، وتشديد التاء المفتوحة ، وحذف الألف ، وفتح العين ، على أنه فعل ماض و « الأرذلون » فاعل ، والجملة حال من الكاف في « لك » أيضا .