قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . واضمم * صدّوا وصدّ الطّول كوف الحضرمي
المعنى : اختلف القراء في « وصدّوا » ، « وصدّ » من قوله تعالى :
1 -
بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ
( سورة الرعد آية 33 ) .
2 -
وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ
( سورة غافر آية 37 ) .
فقرأ الكوفيون ، والحضرمي ، وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ويعقوب الحضرمي » « وصدّوا ، وصدّ » بضم الصاد ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل في موضع « الرعد » واو الجماعة ، العائدة على « الذين كفروا » . ونائب الفاعل في موضع « غافر » ضمير مستتر تقديره « هو » عائد على « فرعون » عليه لعنة اللّه .
وقرأ الباقون الفعلين : « وصدّوا ، وصدّ » بفتح الصاد ، على البناء للفاعل ، والفاعل في موضع « الرعد » واو الجماعة ، وفي موضع « غافر » ضمير مستتر عائد على « فرعون » .
قال ابن الجزري :
والكافر الكفار شد كنز غذي * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « الكفّر » من قوله تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
( سورة الرعد آية 42 ) .
فقرأ المرموز له بالشين من « شد » ومدلول « كنز » والغين من « غذي » وهم :
« يعقوب ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « الكفّر » بضم الكاف ، وفتح الفاء المشدّدة ، وألف بعدها ، جمع تكسير .
ووجه ذلك أن الكلام جاء عقب قوله تعالى قبل :
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ