وقرأ الباقون « تسقى » بالتاء على التأنيث ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على الأشياء التي سبق ذكرها في الآية .
قال ابن الجزري :
يفضّل الياء شفا . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ونفضل » من قوله تعالى :
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
( سورة الرعد آية 4 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ويفضل » بالياء التحتية ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه تعالى » المتقدم ذكره في قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
( آية 2 ) .
وقرأ الباقون « ونفضل » بنون العظمة ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، وبناء عليه يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره « نحن » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ويوقدوا * صحب . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يوقدون » من قوله تعالى :
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ
( سورة الرعد آية 17 ) .
فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يوقدون » بياء الغيبة ، مناسبة لقوله تعالى قبل :
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ
( سورة الرعد آية 16 ) فجرى الكلام على نسق واحد وهو الغيبة .
وقرأ الباقون « توقدون » بتاء الخطاب ، حملا على الخطاب الذي قبله في قوله تعالى :
قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا
( سورة الرعد آية 16 ) .