قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . وأم هل يستوي شفا صدوا
المعنى : اختلف القراء في « تستوي » من قوله تعالى :
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
( سورة الرعد آية 16 ) .
فقرأ مدلول « شفا » ، والمرموز له بالصاد من « صدوا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وشعبة » « أم هل يستوي » بالياء التحتية على التذكير ، لأن تأنيث الفاعل وهو : « الظلمات » غير حقيقي ، فجاز تذكير الفعل ، مثل قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
( سورة البقرة آية 275 ) .
وقرأ الباقون « أم هل تستوي » بالتاء الفوقية على التأنيث ، لأن الفاعل وهو : « الظلمات » مؤنث لفظا ، فأنث الفعل تبعا لتأنيث فاعله .
تنبيه : قيد الناظم الخلاف في « يستوي » بالمسبوق بقوله تعالى :
أَمْ هَلْ
ليخرج نحو قوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
( سورة الرعد آية 16 ) فقد اتفق القراء العشرة على قراءته بالتذكير ، إذ لا وجه لتأنيث الفعل .
قال ابن الجزري :
يثبت خفّف نصّ حقّ * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ويثبت » من قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
( سورة الرعد آية 39 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نصّ » ومدلول « حقّ » وهم : « عاصم ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « ويثبت » بإسكان الثاء ، وتخفيف الباء الموحدة ، على أنه مضارع « أثبت » المزيد بهمزة .
وقرأ الباقون « ويثبّت » بفتح الثاء ، وتشديد الباء ، على أنه مضارع « ثبّت » مضعف العين .