تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ما روي عن « ابن عباس » رضي اللّه عنهما ، وغيره : أن الضمائر كلها ترجع إلى المرسل إليهم ، أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم في ما ادعوا من النبوة ، وفي ما يوعدون به من لم يؤمن بالعقاب » ا ه - . ويحكى أنّ « سعيد بن جبير » ت 95 ه - لما أجاب بذلك ، قال : « الضحّاك بن مزاحم » ت 105 ه - وكان حاضرا : « لو رحلت في هذه المسألة إلى « اليمن » كان قليلا » ا ه - « 1 » . وقرأ الباقون « قد كذّبوا » بتشديد الذال ، وحينئذ تكون الضمائر كلها عائدة على « الرسل » عليهم السلام ، أي : وظن الرسل أن أممهم قد كذّبتهم في ما جاءوا به لشدّة البلاء ، وطوله عليهم جاءهم نصر اللّه تعالى إلخ . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * ننجي فقل نجّي نل ظلّ كوى
المعنى : اختلف القراء في « فنجّي » من قوله تعالى :
جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ
( سورة يوسف آية 110 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نل » والظاء من « ظلّ » والكاف من « كوى » وهم : « عاصم ، ويعقوب ، وابن عامر » « فنجّي » بنون واحدة مضمومة ، وبعدها جيم مشدّدة ، وبعد الجيم ياء مفتوحة ، على أنه فعل ماض مبني للمجهول ، من « نجّى » مضعّف الثلاثي ، و « من » نائب فاعل . وقرأ الباقون « فننجي » بنونين : الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة ، وبعد الثانية جيم مخففة ، وبعد الجيم ياء مديّة ساكنة ، على أنه فعل مضارع مبني للمعلوم من « أنجى » الرباعي ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على اللّه تعالى ، والكلام جاء على نسق ما قبله ، وهو قوله تعالى :
جاءَهُمْ نَصْرُنا
و « من » مفعول « ننجي » .

تنبيه :

اتفق جميع شيوخ النقل عن كتّاب المصاحف العثمانية على حذف
هامش
( 1 ) انظر : اتحاف فضلاء البشر ص 268 .