و « الليل » بالخفض ، على أنّ « جاعل » اسم فاعل أضيف إلى مفعوله ، وهذه القراءة مناسبة لقوله تعالى قبل :
فالِقُ الْإِصْباحِ
.
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . قاف مستقر * فاكسر شذا حبر . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالشين من « شذا » ومدلول « حبر » وهم : « روح ، وابن كثير ، وأبو عمرو » « فمستقر » من قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
( سورة الأنعام آية 98 ) . قرءوا « فمستقرّ » بكسر القاف ، على أنه اسم فاعل مبتدأ ، والخبر محذوف ، والتقدير : فمنكم مستقرّ في الرحم ، أي قد صار إليها واستقرّ فيها ، ومنكم من هو مستودع في صلب أبيه .
وقرأ الباقون « فمستقرّ » بفتح القاف ، على أنه اسم مكان مبتدأ ، والخبر محذوف أيضا ، والتقدير : فمنكم من هو قارّ في الأرحام ، ومنكم من هو مستودع في صلب أبيه .
وجاء في « تاج العروس » : قال « علي بن جعفر » المعروف بابن القطّاع ت 515 ه - : « قرّ في المكان » « يقرّ » بكسر القاف ، وفتحها ، أي من باب « ضرب ، وعلم » اه - « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وفي ضمّي ثمر
شفا كيس . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ثمره » في ثلاثة مواضع وهي :
1 - قوله تعالى :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
( سورة الأنعام آية 99 ) .
2 - قوله تعالى :
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
( سورة الأنعام آية 141 ) .
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « قرر » ج 3 / 487 .