رَفِيعُ الدَّرَجاتِ
( سورة غافر آية 15 ) فأضاف الرفع إلى « درجات » فالقراءتان متقاربتان في المعنى ، لأن من رفعت درجاته فقد رفع ، ومن رفع فقد رفعت درجاته .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . واللّيسعا
شدّد وحرّك سكّنن معا شفا * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « واليسع » معا ، من قوله تعالى :
1 -
وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً
( سورة الأنعام آية 86 ) .
2 -
وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ
( سورة ص آية 48 ) . قرءوا « واليسع » في السورتين بلام مشدّدة مفتوحة ، وبعدها ياء ساكنة ، وذلك على أن أصله « ليسع » على وزن « ضيغم » وهو اسم أعجميّ علم على نبيّ من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وهو معرفة بدون اللام ، فقدر تنكيره ثم دخلت عليه « ال » أي الألف واللام للتعريف ، ثم أدغمت اللام في اللام للتماثل ، وقيل : بتقدير تنكيره لأن الأعلام لا يصحّ دخول الألف واللام عليها ، إذ لا يجتمع على الاسم تعريفان : العلمية ، والألف واللام . وقيل : الألف واللام زائدتان وليستا للتعريف .
وقرأ الباقون « واليسع » بلام ساكنة خفيفة ، وبعدها ياء مفتوحة ، على أن أصله « يسع » على وزن « يضع » ثم دخلت عليه الألف واللام ، كما دخلت على « يزيد » كما في قول « ابن ميّادة » وهو : « الرماح بن أبرد بن ثوبان » يمدح « الوليد ابن يزيد » :
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله
قال النحويون : دخول الألف واللام على « يزيد » يحتمل أمرين :
الأول : أن تكون للتعريف ويكون ذلك على تقدير أن الشاعر قبل أن