« ابن الجزريّ يشيد بمكانة « ألفيّته » : « الطّيّبة » »
قال ابن الجزري :
وهذه أرجوزة وجيزه * جمعت فيها طرقا عزيزه
المعنى : أشار المؤلف رحمه اللّه تعالى في هذا البيت إلى أنّ « ألفيّته » « الطيّبة » نظمها من بحر « الرّجز » ، وسمّي بذلك لتقارب أجزائه ، وقلّة حروفه .
قال « ابن سيده أبو الحسن علي بن إسماعيل » ت 458 ه :
« الرجز : شعر ابتداء أجزائه : سببان ، ثمّ « وتد » وهو وزن يسهل في السمع ، ويقع في النّفس » ا ه « 1 » وأصل وزن بحر « الرّجز : مستفعل » ستّ مرات . ويأتي من « الرّجز » : المجزوء ، والمشطور ، والمنهوك .
فالمجزوء : ما حذف منه ثلث البيت .
والمشطور : ما حذف نصف بيته ، وبقي شطر منه يقفّى ويوقف عليه .
والمنهوك : ما حذف ثلثاه .
ثم أشاد « ابن الجزري » بمكانة أرجوزته ، حيث ضمنها طرقا ، وروايات كثيرة ، وهي مع قلّة أبياتها بالنسبة لغيرها كثيرة الدلالات ، عظيمة القدر ، وسيأتي لذلك المزيد .
قال ابن الجزري :
ولا أقول إنها قد فضلت * حرز الأماني بل به قد كملت
هامش
( 1 ) أنظر : لسان العرب مادة « رجز » ط دار المعارف ج 3 / 1588 .