من زيادة في أوجه القراءات ، والطرق على « الشاطبية ، والتيسير » هي مع ذلك مشتملة أيضا على الدقّة ، والتحقيق ، والتقويم . كل هذه الأمور رشّحت « طيّبة » ابن الجزري أن تتفوق على غيرها من مصنفات القراءات ، سواء كانت منظومة ، أو منثورة .
قال ابن الجزري :
ضمّنتها كتاب نشّر العشر * فهي به طيّبة في النّشر
المعنى : أفاد هذا البيت أن « ابن الجزري » ضمّن « الفيّته » « الطيّبة » جميع القراءات ، والروايات الصحيحة التي ذكرها في كتابه المشهور : « النشر في القراءات العشر » .
فجاءت « الطيّبة » بذلك طيّبة الرائحة ، يشمّ منها ما هو أطيب من رائحة « المسك » ألا وهو : رائحة العلم الذي لا يشبع منه العلماء ، وبه تستنير القلوب ، وبه تسمو مكانة الإنسان في الدنيا والآخرة ، وخير عمل يبذله الإنسان ما كان في طلب العلم ، أو نشر العلم ، أو تصنيف العلم . جعلني اللّه تعالى من الذين يعملون على خدمة العلم ونشره . وبخاصة كلّ ما يتصل بالقرآن الكريم ، إنه سميع مجيب .
( واللّه أعلم ) .