تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قال ابن الجزري :
. . . . . تعلّمن * يسر إلى الدّاع الجوار يهدين كهف المناد يؤتين تتّبعن * أخّرتن الإسر سما . . . . .
المعنى : هذا شروع من الناظم في تفصيل وبيان خلاف القراء في « ياءات الزوائد » حسب قواعدهم المتقدمة : فأخبر أن مدلول « سما » وهم « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » قرءوا بإثبات « الياء » في الكلمات الآتية : 1 - « تعلمن » من قوله تعالى :
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
( سورة الكهف الآية 66 ) . 2 - « يسر » من قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
( سورة الفجر الآية 4 ) . 3 - « إلى الداع » من قوله تعالى :
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
( سورة القمر الآية 8 ) . 4 - « الجوار » التي بعدها متحرك ، من قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
( سورة الشورى الآية 32 ) . وقيّد موضع الخلاف في « الجوار » بالتي بعدها متحرك ، ليخرج « الجوار » التي بعدها ساكن فإنه لا خلاف في حذف الياء في الحالين من أجل الساكن ، وقد وقع في موضعين هما : -
الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( سورة التكوير الآية 16 ) . -
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
( سورة الرحمن الآية 24 ) . 5 - « يهدين » في الكهف من قوله تعالى :
وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
( سورة الكهف الآية 24 ) . وقيّد الناظم موضع الخلاف في « يهدين » بالكهف ، احترازا من « يهديني » في القصص من قوله تعالى : قال عسى ربي أن يهدين سواء السبيل ( سورة القصص الآية 22 ) فإنه لا خلاف بين القراء في إثبات الياء في الحالين . 6 - « المناد » من قوله تعالى :
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
( سورة ق الآية 41 ) .