تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

« باب مذاهبهم في ياءات الإضافة »

قال ابن الجزري :
ليست بلام الفعل يا المضاف * بل هي في الوضع كها وكاف
المعنى : ياء الإضافة في اصطلاح القراء هي : الياء الزائدة الدالة على المتكلم . فخرج بقولهم : « الزائدة » الياء الأصلية نحو : « وإن أدري » نحو قوله تعالى :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
( سورة الأنبياء الآية 109 ) وخرج بقولهم : « الدالة على المتكلم » الياء في جمع المذكر السالم نحو ياء « حاضري المسجد الحرام » من قوله تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
( سورة البقرة الآية 196 ) . وخرج أيضا الياء في نحو : « فكلي واشربي » من قوله تعالى :
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً
( سورة مريم الآية 26 ) . وذلك لدلالتها على المؤنثة المخاطبة لا على المتكلم . وتتصل « ياء الإضافة » بكل من « الاسم ، والفعل ، والحرف » : فتكون مع الاسم مجرورة المحل نحو : « نفسي » نحو قوله تعالى :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
( سورة يوسف الآية 53 ) . وتكون مع الفعل منصوبة المحل نحو : « أوزعني » نحو قوله تعالى :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
( سورة النمل الآية 19 ) .