ومثال حركة البناء : « قبل ، وبعد » نحو قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
( سورة الروم الآية 4 ) .
ومثال الحركة المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة : « دفء » من قوله تعالى :
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ
( سورة النحل الآية 5 ) . حالة وقف حمزة وهشام .
أمّا « هاء الضمير » فقد اختلف القراء في الوقف عليها بالروم والإشمام :
فذهب كثير من أهل الأداء إلى الإشارة فيها مطلقا .
وذهب آخرون إلى المنع مطلقا .
وذهب كثير من المحققين إلى التفصيل فمنع الإشارة بالروم ، والاشمام فيها إذا كان قبلها : « ياء أو واو ، أو كسر أو ضمّ » نحو :
1 - « فيه » نحو قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
( سورة البقرة الآية 2 ) .
2 - « خذوه » نحو قوله تعالى :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
( سورة الحاقة الآية 30 ) .
3 - « به » نحو قوله تعالى :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
( سورة البقرة الآية 26 ) .
4 - « أمره » نحو قوله تعالى :
فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
( سورة البقرة الآية 275 ) .
والمذهب الأخير أعدل المذاهب وأتمها .
ومعنى قول الناظم :
وعن أبي عمرو وكوف وردا * نصّا وللكلّ اختيارا أسندا
أي أنه ورد النصّ بالوقف بالروم ، والإشمام . « 1 »
هامش
( 1 ) الروم : هو الإتيان ببعض الحركة بصوت خفيّ يسمعه القريب دون البعيد ، ويكون في المجرور ، والمكسور ، والمرفوع ، والمضموم . وفائدته بيان حركة الحرف الموقوف عليه حالة الوصل .
والإشمام : هو الإشارة بالشفتين إلى جهة الضمّ بعد تسكين الحرف بدون صوت يدركه المبصر .