أحدها : يكون في الاسم المنون المنصوب ، إذ يوقف عليه بإبدال التنوين ألفا .
والثاني : يكون في الاسم المؤنث بالتاء في الوصل ويوقف عليه بالهاء بدلا من التاء إذا كان الاسم مفردا .
والثالث : إبدال حرف المدّ من الهمزة المتطرفة إذا كانت بعد الألف كما تقدم في باب : « وقف حمزة ، وهشام على الهمز » .
وهذا الباب لم يقصد فيه شيء من هذه الأوجه الستّة المتقدمة ، وإنما قصد فيه بيان ما يجوز الوقف عليه بالسكون المحض ، أو بالروم ، أو بالإشمام وهذا ما سأجليه بإذن اللّه تعالى فيما يأتي :
قال ابن الجزري :
والأصل في الوقف السّكون ولهم * في الرّفع والضّمّ اشممنّه ورم
وامنعهما في النّصب والفتح بلى * في الجرّ والكسر يرام مسجلا
والرّوم الاتيان ببعض الحركة * إشمامهم إشارة لا حركه
وعن أبي عمرو وكوف وردا * نصّا وللكلّ اختيارا أسندا
وخلف ها الضّمير وامنع في الأتم * من بعد يا أو واو وكسر وضم
وهاء تأنيث وميم الجمع مع * عارض تحريك كلاهما امتنع
المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أن الأصل في الوقف السكون . وإنما كان الأصل في الوقف على الكلم المتحرك وصلا السكون لأنّ معنى الوقف :
الترك والقطع من قولهم : وقفت عن كلام فلان : أي تركته وقطعته ، ولأن الوقف ضدّ الابتداء فلما اختصّ الابتداء بالحركة كذلك اختصّ الوقف بالسكون ، فهو عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث ، وذلك لغة أكثر العرب ، وكثير من القراء .
واعلم أن الوقف على أواخر الكلم انقسم ثلاثة أقسام :
الأول : لا يوقف عليه إلا بالسكون المحض ، أي المجرد من الروم ، والإشمام ، وهو خمسة أصناف :