كما قرأ « أبو عمرو » بالتقليل بالخلاف في رؤوس آي السور الإحدى عشرة المتقدمة يائيّها ، وواويّها . وقد استثنى له من رؤوس الآي « الرائي » فإنه يميله إمالة كبرى بدون خلاف . وقد سبق بيان ذلك عند شرح قول الناظم :
وفيما بعد راء حط ملا خلف * . . . . .
قال ابن الجزري :
. . . . . وأنّى ويلتا * يا حسرتي الخلف طوى قيل متى
بل عسى وأسفى عنه نقل * وعن جماعة له دنيا أمل
المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أن المرموز له بالطاء من « طوى » وهو :
« الدوري » عن « أبي عمرو » قرأ الكلمات الآتية بالتقليل بالخلاف ، والكلمات هي :
1 - « أنّى » نحو قوله تعالى :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
( سورة البقرة الآية 223 ) .
2 - « يويلتى » من قوله تعالى :
قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ
( سورة المائدة الآية 31 ) .
3 - « يحسرتى » من قوله تعالى :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
( سورة الزمر الآية 56 ) .
4 - « بلى » نحو قوله تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
( سورة البقرة الآية 81 ) .
5 - « عسى » نحو قوله تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
( سورة البقرة الآية 216 ) .
6 - « يأسفى » من قوله تعالى :
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
( سورة يوسف الآية 84 ) .
ومعنى قول الناظم : وعن جماعة له دنيا أمل . أي ورد عن « الدوري » عن « أبي عمرو » الإمالة الكبرى في لفظ « الدنيا » حيثما وقعت ، وكيفما أتت ، روى ذلك كلّ من :
1 - « بكر بن شاذان بن عبد اللّه أبي القاسم البغدادي الحربي » ، المتوفى يوم