ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالضاد من « ضق » وهو : « خلف » عن « حمزة » قرأ بالإدغام بغير غنّة في « الواو ، والياء » . وأنّ المرموز له بالتاء من « ترى » وهو :
« الدوري » عن « الكسائي » قرأ بالإدغام بغير غنة في « الياء » بالخلاف . والإدغام بغير غنة طريق « أبي عثمان الضرير » ت 310 ه . والإدغام بغنة طريق « جعفر النصيبي » ت 307 ه والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما .
ويشترط في الإدغام أن يكون من كلمتين بحيث تكون النون الساكنة في كلمة ، ويكون حرف الإدغام في أول الكلمة الثانية . فإذا كانت « النون الساكنة » وحرف الإدغام في كلمة واحدة كان حكم « النون » الإظهار لجميع القراء ، ويسمى إظهارا مطلقا ، مثل :
1 - « صنوان » من قوله تعالى :
وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ
( سورة الرعد الآية 4 ) .
2 - « بنين » نحو قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
( سورة الصف الآية 4 ) .
3 - « الدنيا » نحو قوله تعالى :
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
( سورة البقرة الآية 85 ) .
4 - « قنوان » من قوله تعالى :
وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ
( سورة الأنعام الآية 99 ) .
وهذه أمثلة للنون الساكنة ، والتنوين ، عند حروف الإدغام الستة :
1 - « فإن لم تفعلوا » من قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
( سورة البقرة الآية 24 ) .
2 - « هدى للمتقين » نحو قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( سورة البقرة الآية 2 ) .
3 - « من ربهم » نحو قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
( سورة البقرة الآية 5 ) .
4 - « من ثمرة رزقا » من قوله تعالى :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً
( سورة البقرة الآية 25 ) .