تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
1 -
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
( سورة التوبة الآية 106 ) . 2 -
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ
( سورة الأحزاب الآية 51 ) . فتعين للباقين من القراء القراءة بالياء وعدم الهمز . وهما لهجتان فصيحتان ، يقال : أرجأت الأمر ، وأرجيته : إذا أخرته . ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالألف من « أتل » والميم من « مز » وهما : « نافع ، وابن ذكوان » يقرءان بالهمز في « البريّة » في الحرفين في « لم يكن » من قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
و
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
( سورة البينة الآيتان 6 - 7 ) . فتعين للباقين القراءة بياء مشددة من غير همز . و « البريئة » بالهمز ، من أبرأ اللّه الخلق ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة . و « البريّة » بالياء من « برأ » ، كذلك ، إلا أنهم أبدلوا الهمزة « ياء » ثم أدغموا الياء في الياء للتخفيف . ثمّ أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من « حم » وهو : « أبو عمرو » قرأ بالهمز في « بادئ » وهو في قوله تعالى :
وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ
( سورة هود الآية 27 ) . فتعين للباقين القراءة بالياء وعدم الهمز . و « بادئ الرأي » بالهمز ، أي ابتداء الرأي ، بمعنى أنهم اتبعوك ابتداء الرأي ، ولم يتدبروا ما قلت ، ولم يتفكروا فيه . أمّا « بادي الرأي » بالياء ، فمن « بدا يبدو » : إذا ظهر ، أي اتبعوك في الظاهر ، وباطنهم على خلاف ذلك . تمّ باب الهمز المفرد وللّه الحمد والشكر