« هدى » وهما : « قالون ، والبزّي » يقرءان بإسقاط الهمزة من المفتوحتين ويقرءان بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين ، والمضمومتين .
إلّا أنه اختير « لقالون ، والبزّي » في « بالسوء إلّا » من قوله تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
( سورة يوسف الآية 53 ) فقرآه بإبدال الهمزة الأولى واوا ، وإدغام الواو التي قبلها فيها : وحينئذ يجوز لهما في هذه الكلمة وجهان :
الأول : التسهيل بين بين مع المدّ والقصر .
الثاني : الإبدال مع الإدغام .
كما أنه اختير « لقالون » موضعين فقرأهما بإبدال الهمزة الأولى « ياء » وإدغام الياء التي قبلها فيها . والموضعان هما :
1 -
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ
( سورة الأحزاب الآية 50 ) .
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
( سورة الأحزاب الآية 53 ) لأن « قالون » يقرأ بهمزة « النبي » فلا تجتمع الهمزتان فيهما إلّا على قراءة « نافع » . وحينئذ يجوز « لقالون » في هاتين الكلمتين وجهان :
الأول : التسهيل بين بين مع المدّ والقصر .
الثاني : الإبدال مع الإدغام .
ثم بيّن الناظم رحمه اللّه تعالى أن « رويسا ، وأبا جعفر ، والأصبهانيّ » يقرءون بتسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين المتفقتين في الأحوال الثلاثة .
وأن « قنبلا ، والأزرق » يقرءان الهمزة الثانية في الأحوال الثلاثة بوجهين :
الأول : تسهيلها بين بين .
الثاني : إبدالها حرف مدّ محضا من جنس حركتها : فالمفتوحة تبدل ألفا ، والمكسورة تبدل ياء ، والمضمومة تبدل واوا .