تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال ابن الجزري :
وعند الاختلاف الأخرى سهّلن * حرم حوى غنا ومثل السّوء إن فالواو أو كاليا وكالسّماء أو * نشاء أنت فبالإبدال وعوا
المعنى : هذا شروع في بيان اختلاف القراء في الهمزتين من كلمتين المختلفتين في الحركة . وقد أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بتسهيل الهمزة الثانية في الأقسام الخمسة المتقدمة لمدلول « حرم » والمرموز له بالحاء من « حوى » والغين من « غنا » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وأبو عمر ، ورويس » ثم بيّن الناظم كيفية التسهيل فأفاد : إذا كانت الأولى مضمومة ، والثانية مكسورة مثل قوله تعالى :
وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( سورة الأعراف الآية 188 ) فإن هؤلاء القراء المذكورين ورد عنهم في كيفية التسهيل روايتان : الأولى : إبدال الهمزة الثانية واوا مكسورة . الثانية : تسهيلها بين بين . وإذا كانت الأولى مكسورة ، والثانية مفتوحة مثل قوله تعالى :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( سورة الأنفال الآية 32 ) فإنهم يبدلون الثانية ياء خالصة قولا واحدا . وإذا كانت الأولى مضمومة ، والثانية مفتوحة مثل قوله تعالى :
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
( سورة الأعراف الآية 155 ) فإنهم يبدلون الثانية واوا خالصة قولا واحدا . وإذا كانت الأولى مفتوحة ، والثانية مكسورة مثل قوله تعالى :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
( سورة البقرة الآية 133 ) أو الأولى مفتوحة ، والثانية مضمومة وهو في قوله تعالى :
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ
( سورة المؤمنون الآية 44 ) . فإنهم في هاتين الحالتين يسهلون الهمزة الثانية بين بين قولا واحدا .